طالب خان
11
مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص )
لأنه أراد أن يبيّن لنا إنّ طريق التكامل والسير نحو الفضيلة . . لا يتحقّق بلبس الأرقى ، وانما يتحقّق بالعمل الحسن والسلوك الأرقى . وهذا لا يعني بأن لا يهتمّ الإنسان بهندامه ومظهره ، بل عليه في قبال ذلك أن يهتمّ بأفعاله وتصرّفاته أيضا . وهنا التفاتة جميلة ؛ ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من خلال تعامله هذا يكشف بوضوح انه لم يفكر أبدا أن تشمله المنفعة له بالذات دون الآخرين ، وأن يحصر الخير في دائرته ، وانما سيرته المباركة تحكي مساعي الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم لإيصال الخير والنفع للآخرين . ولا يغيب عن البال ؛ ان هذه الصورة تعكس حقيقة اتصال الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه واله وسلّم المباشر بالمجتمع ، إذ يمشي في قضاء حوائج الناس ، ويعمل لاسداء الخدمات إليهم . . دون أن يحجزه عن ذلك مقامه العظيم ، ومنزلته العليا .